أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

282

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ البسيط ] ما بال عينك منها الدّمع مهراق * سحّا فلا غارب منها ولا راقى ومن الإكفاء قول حسان بن ثابت - أنشده « 1 » الجاحظ - « 2 » : [ الطويل ] ولست بخير من أبيك وخالكا * ولست بخير من معاظلة الكلب « 3 » ومن الإيطاء قول « 4 » ابن المعتز « 5 » : [ المجتث ] يا سائلا كيف حالي * أنت العليم بحالي ومن السناد قول إسماعيل بن القاسم أبى العتاهية « 6 » : [ مجزوء الكامل ] ويلي على الأظعان ولّوا * عنّى بعتبة واستقلّوا ومن التضمين قول البحتري « 7 » : [ الوافر ] عذيرى فيك من لاح إذا ما * شكوت الحبّ قطّعنى ملاما « 8 »

--> ( 1 ) في المطبوعتين : « وأنشده . . . » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 2 ) ديوان حسان بن ثابت 111 والحيوان 2 / 197 ، وفيه : « ولست بخير من يزيد وخالد . . . » . ومعاظلة الكلب : يعنى السفاد . قال في الحيوان : « ويقال : عاظل الكلب معاظلة : يعنى السفاد » وقال في اللسان : عاظلت الكلاب معاظلة وعظالا وتعاظلت : لزم بعضها بعضا في السفاد . ( 3 ) كتب محقق م في الهامش حول الإكفاء في هذا البيت فقال : « انظر على أي وجه يتحقق الإكفاء مع التصريع في هذا البيت ؟ ! نعم إنه ليتصور فيه ذلك النوع من التصريع الذي سماه التجميع ، وسيأتي ذكره قريبا ، ولكن لا يتصور فيه الإكفاء على وجه من الوجهين اللذين سبق له ذكرهما ، ولو كانت العبارة هكذا : والتصريع يقع فيه الإقواء الإقعاد . إلخ ، ثم يقول : ومن الإقعاد قول حسان . . . إلخ لكانت أقرب وأحسن » . وأقول : ما قاله محقق م صحيح من جهة رآها وهي أن مفاعلن في الشطر الأول صارت مفاعيلن في الثاني ، وهذا هو الإقعاد ، وكلام ابن رشيق صحيح أيضا من ناحية أن الإكفاء إما تغيير حركة الروى أو تغيير حرف الروى . انظر الإكفاء والإقعاد فيما سبق . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « قول عبد اللّه بن المعتز » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 5 ) لم أجده في ديوان ابن المعتز . ( 6 ) لم أجد البيت في الديوان ولا في مصادر الترجمة . ( 7 ) ديوان البحتري 3 / 2008 وانظر ما قيل عن البيت في الموازنة 1 / 473 . ( 8 ) في الديوان : « . . . حرقنى ملاما » .